السيد محمد رضا الجلالي
262
جهاد الإمام السجاد ( ع )
حق من جهة ، ورقموا ما ليس بحق من جهة أخرى ، وإليك بيان ذلك : 1 - عد جميع المؤلفين ( حق نفسك ) بالرقم [ 2 ] مع أنه ليس حقا مستقلا ، وإنما المراد منه حق أعضاء نفس الإنسان ، بقرينة قوله - في المقدمة - في جوامع الحقوق : ( [ ب ] ثم ما أوجبه الله عز وجل لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك ، فجعل للسانك . . . ) ( 1 ) وهذا واضح في كون المراد بحق النفس ، حق ما لنفس الإنسان ، أي في جوارحه ، في مقابل قوله بعد ذلك : ( ثم تخرج الحقوق منك إلى غيرك ) ( 2 ) ثم إنه ذكر عند تفصيل حقوق الأعضاء : ما نصه : ( وأما حق نفسك عليك أن تستعملها في طاعة الله : فتؤدي إلى لسانك حقه ) ( 3 ) ، فوجود الفاء في ( فتؤدي ) يقتضي كون ما بعدها تفريعا وتفصيلا لما قبله . ومن الواضح أنه لم يذكر للنفس حقا غير استعمال الجوارح ، فيدل على أن المراد بالنفس ( شخص الإنسان ) لا النفس الناطقة ، فليس المراد وضع حق خاص لها ، دون الجوارح حتى يضاف على حقوقها . والغريب أن طابع ( تحف العقول ) عد هذا الحق برقم [ 2 ] بينما لم يذكر ( حق الحج ) فأخل بالحقين كما سيتضح . 2 - ذكر في مقدمة الرسالة ، في جوامع الحقوق : ( [ ج ] ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا ) ثم ذكر الواجبات وقال في آخرها : ( ولأفعالك عليك حقا ) ( 4 ) فتكون الحقوق المذكورة ( ستة ) آخرها ( حق الأفعال ) . وقد ذكر في تحف العقول ( حق الأفعال ) بعد [ 13 ] ( حق الهدي ) بقوله : ( واعلم أن الله يراد باليسير ولا يراد بالعسير . . . ) إلى آخره ( 5 ) .
--> ( 1 ) لاحظ الرسالة ( ص 271 ) . ( 2 ) لاحظ الرسالة ، المقدمة ( ص 271 ) . ( 3 ) لاحظ الرسالة ( ص 273 ) . ( 4 ) لاحظ الرسالة ( ص 271 ) . ( 5 ) تحف العقول ( ص 255 ) لاحظ الرسالة الحق رقم [ 14 ] .